• ×

لبنة أساسية لمشروع خادم الحرمين

الصحف جردة الوطن
التاريخ 09-11-1438
رقم الموضوع 3
التفاصيل
لبنة أساسية لمشروع خادم الحرمين
الدكتور عبدالعزيز مبارك
الدجين ـ وزارة التربية
جريدة الوطن عدد 3144 في 14/5/1430هـ
والتعليم، تعليم البنات
يجدر بنا أن نعيد للأذهان التذكير بالعناصر التربوية في العملية التعليمية والتي تتركز في ركنين أساسيين.
الركن الأول: المنهج العام
الركن الثاني: المنهج الخفي.
ومن منطلق الاهتمام بالركن الثاني , فإنه يمكن الإشارة لأهم عناصر هذا الركن, والتي يمكن من خلالها معالجة أو تعزيز الجانب التربوي في العملية التعليمية.
وقبل الشروع في سرد عناصر هذا الركن تحسن الإشارة إلى أن من المناسب أن تأخذ المعالجة العامة للمنهج الخفي شكل المشروع العام. المستقل بتكاليفه وبرامجه. بما فيها البرنامج الزمني. بحيث ينتهي هذا المشروع بانتهاء برامج المعالجة, وبحيث لا تحمل الفاتورة التعليمية الدائمة تكاليف إضافية تحد من فاعليتها وجدواها الاقتصادية العامة. وهذا المشروع العام يمكن أن يتفرع لبرامج فرعية بحسب تفرع عناصر المشكلة للمنهج الخفي.
ومثل ذلك يعد من اللبنات الأساسية والخطوة البكر لمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم يحفظه الله.
بعد هذا الاستدراك نعود لأول عنصر من هذه العناصر لهذا الركن (الركن الثاني).
العنصر الأول والأهم هو المعلم.
المعلم هو أول هذه العناصر في هذا الركن . بل ربما هو سبب الخلل الحاصل والضعف الظاهر في الجانب التربوي للعملية التعليمية. وكي لا تُتصور قسوتي على المعلم , فإني أشير إلى أن ما يعتري دوره من تراجع أو قصور يعود لجملة من الأسباب الموضوعية تتعلق به شخصيا في جانب, وتتعلق بالظروف المحيطة به من جوانب أخرى عديدة .
المعلم هو أهم عنصر من عناصر المنهج الخفي وهو محتاج لمراجعة دوره مثلما هو محتاج لقياس قدراته . كما نحن محتاجون لمراجعة موقفنا منه . فنحن من يكبله بالتعليمات , ومن يمنعه من استخدام أي قدر من وسائل الردع التربوي لمعالجة المستعصي من المواقف التربوية, ثم نلومه على التقصير.
هذا المدرس في تقديري مشروع وحده. فهو الأهم, وهو المؤثر, وهو الأضعف أثرا في العملية التربوية في الوقت الحالي.
من هنا فإن الأمر يستلزم معالجة جوانب القصور في دوره, ومعالجة القصور في إعداده بما يعيده لدوره الفاعل في العملية التربوية .
إن الكثير من المدرسين الحاليين هم من مدرسي الضرورة. ومدرسي الضرورة مصطلح يعرفه المهتمون ويقدرون الظروف التي ألجأت إليه. وبشيء من الإيضاح, يمكن بيان المصطلح , فهو يعني أولئك المدرسين الذين:
* تم إعدادهم في بواكير النهضة التعليمية ببرامج متعجلة لظروف الحاجة. وهذا صنف قديم.
* وهناك صنف جديد فرضته عملية الاندفاع نحو السعودة باستقطاب خريجين جامعيين من غير الكليات التربوية. ومثل هؤلاء لا يقل الخلل في إعدادهم عن سابقيهم. وذلك لافتقارهم لأهم المتطلبات التي تحتاجها العملية التعليمية وهو الإعداد التربوي.
* وصنف ثالث جلبهم لهذه الفئة التربوية المميزات الممنوحة للسلم التعليمي وهم في الأساس ليسو بأهل لأن يكونون معلمين وأمناء على أجيال أمة.
أما وقد تغيرت الظروف, فإن المصلحة تقتضي معالجة وضعهم .
الدكتور عبدالعزيز مبارك


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:33 مساءً الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.