• ×

رسالة الترحيب

(تشغيل تجريبي) ... نتشرف بزيارتكم لمدونتكم ونطمح ان تجدون فيها جديد عند كل زيارة.

فضلا: تسجيل العضوية الشرفية بالضغط على السهم او البوابة بالأعلى.

نتشرف بتسجيل عضويتكم الشرفية ليدوم تواصلنا بإذن الله تعالى ولنستنير بتعليقاتكم ومقترحاتكم.

من رؤى المدون:

تعدو الحياة في هذا العصر عدواً، مسرعة أسرع من كل خيال، فمهما أدركت فأنت لا تدرك، ومهما تعلمت فأنت لم تتعلم، ومهما قلت فأنت لم تبلغ، ومها عرفت فأنت لم تعرف. والأعظم من ذلك والأعجب أن أصبح للمعرفة فترة صلاحية بعد هذه الفترة قد تكون الصلاحية انتهت بالكلية أو تلاشت صلاحيتها إلى أن تصل إلى حد الفساد، أو تصبح حبراً على ورق. ما تترجمه لنا الابتسامات الصفراء بين الشعوب أو ممثليها، ما هو إلا أوجه صراعات متعددة، وواجهة تلك الصراعات هو الصراع للمعرفة عن المعرفة ذاتها، وللمزيد عن المعرفة عن المعرفة، كيفية حصر مصادرها، كيفية الحصول عليها، كيفية إدارة كل ذلك (الكم الهائل من المعلومات)، وكيفية الإدارة بها. إن لهذه التعاقبات والقفزات السريعة ثمناً، فلا بد من دفع الثمن، ولا بد من عين راعية وأذن واعية حتى نصل إلى كيفية الإدارة بالمعرفة، فنعرف ما ندير وندير ما نعرف، ونترجم معارفنا إلى أقوال ونظريات، وأفعال وأدوات، لنسجل إنجازات متتابعة دون توقف بإذن الله تعالى. الإدارة بالمعرفة لا أعدها إلا من الأبواب السهلة العسيرة، وقد يكون في ذلك نوع من التناقض ولكن يجلوه ما يتلوه بإذن الله تعالى. فما من إنسان لديه قضية أو موضوع ما يبحث عن حل له إلا وقد أدرك: - أنه في حاجة لمعرفة المزيد عن موضوعه أو قضيته. - لا بد من أن يسعى مما يتوافر لديه ليصل إلى نهاية أو إنهاء قضيته أو موضوعه، (الوصول إلى الحل). كل ذلك يجري على أباسط الأمور وأيسرها ومن هي في غاية الصعوبة والتعقيد. بقي أن نعرف ما هي مدة صلاحية معارفنا أو ما نعرفه، وما هو مقياس الصلاحية في زماننا هذا. لكل ما نعرفه في عصرنا هذا له صلاحية قد تنتهي خلال أيام أو ساعات أو دقائق أو ثوانٍ، لذا قد يكون من المجاز أن نطلق على مدة الصلاحية في هذا العصر صلاحية اللحظات، لا كما في السابق عندما كان قياس الزمان بالسنين والقرون والعهود وقيام الحضارات واندثارها وبزوغ فجر عصر ومغيب شمس آخر. فهل سندرك في قيادتنا لقطاعاتنا الحكومية والخاصة، أو هل ستدرك القيادات الإدارية والتعليمية والتربوية في وطننا العربي: أهمية الإدارة بالمعرفة، أهمية أن نعرف ما ندير وندير ما نعرف، أهمية أن نترجم معارفنا إلى أقوال ونظريات، وأفعال وأدوات، أهمية التسجيل الحقيقي للإنجازات المتتابعة، أهمية توظيفها وخاصة من أساتذة جامعاتنا، فيدركون بعد الصفعة كارثة مستوياتها عالمياً لينزلوا من بروجهم ويستثمرون قدرات أبنائهم الطلاب للقفز بهم ولتحقيق مصالح وطنهم وأمتهم. الشريف د. عبدالعزيز الدجين الحسني الهاشمي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:52 مساءً الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.